المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

72

أعلام الهداية

الزهراء ( عليها السّلام ) مع أبيها ( صلّى اللّه عليه واله ) حتى بيت الزوجيّة 1 - هجرتها ( عليها السّلام ) إلى المدينة : هاجر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في السنة الثالثة عشرة للبعثة من مكة إلى يثرب « المدينة » حفاظا على نفسه وإبقاء على دعوته ، وأوصى عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) أن يبيت على فراشه ليلة الهجرة ليوهم المشركين ويشغلهم ، وأوصاه ( صلّى اللّه عليه واله ) بعدة وصايا ، منها : أنّه إذا وصل مأمنه يرسل اليه من يدعوه بالتوجّه اليه مع عائلته من الفواطم وغيرهن ، ويردّ جميع الأمانات التي كانت مودعة عنده إلى أهلها ويسدّد الديون التي كانت عليه . ولمّا وصل ( صلّى اللّه عليه واله ) منطقة « قباء » - وهي على أميال من يثرب - واستقر فيها ؛ بعث مع أبي واقد الليثي كتابا إلى عليّ ( عليه السّلام ) يأمره بالقدوم عليه مع الفواطم وردّ الإمانات إلى أهلها ، فقام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) من ساعته واشترى الرواحل اللازمة وأعدّ متطلبات السفر والهجرة من مكة ، وأمر من كان معه من ضعفاء المؤمنين أن يتسللوا ويتخفّوا إذا ملأ الليل بطن كلّ واد إلى ذي طوى . فلمّا أدى الأمانات قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع : يا أيّها الناس ! هل من صاحب أمانة ؟ هل من صاحب وصيّة ؟ هل من عدّة له قبل رسول اللّه ؟ فلمّا لم يأت أحد لحق بالنبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) « 1 » . خرج عليّ ( عليه السّلام ) بالفواطم في وضح النهار - وهنّ : فاطمة الزهراء ( عليها السّلام )

--> ( 1 ) المناقب ( لابن شهرآشوب ) : 2 / 58 فصل المسابقة إلى الهجرة .